العز بن عبد السلام

115

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

بأن اللقمة التي تأكلها الزوجة صدقة " 1 " ، لأنها كانت من النفقة الواجبة فهي من الإحسان ( المندوب ) ، فسبحان من كثر الطرق إلى ثوابه ؛ ليكون عباده في كل حال سائرين إليه ومقبلين عليه ، ليجزيهم بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف أو يزيد ، ولن يهلك على اللّه - سبحانه وتعالى - مع هذا الفضل العظيم واللطف العميم إلا هالك . فصل في تنويع الإحسان المتعدي الإحسان المتعدي يتعلق بالقلوب والأبدان ، فإحسان القلوب بإرادة كل نفع للعباد ، فإن الإرادة سبب لذلك ، وكذلك بالصبر عن المظالم ، وبأن تحب لكل مسلم ما تحب لنفسك ، وبأن توقر ما يستحق التوقير . وإحسان الأبدان أقسام : أحدها : [ بذل المال ] بالهبات والصدقات . الثاني : إباحة المنافع والأعيان ؛ كالعواري والضيافات . الثالث : الإسقاط : كالعتق ، والإبراء من الديون والقصاص والحدود وسائر العقوبات . الرابع : الإعانة على الطاعات بتعليمها وتفهيمها ، والمساعدة على فعلها ، والنيابة فيها كالنيابة في الحج وتفريق الصدقات . الخامس : الإعانة بكل نفع عاجل أو آجل فعلي أو قولي ، كالإعانة بالبناء والخياطة ، وتحميل الدابة وأن تعين صانعا ، أو تصنع لأخرق ، وبأن تدل الطريق ، وتخدم الصديق / وتعين الرفيق ، وتأمر بكل معروف ، وتنهى عن ( ق 37 - أ ) كل منكر ، وتفك الأسارى ، وترشد الحيارى . السادس : حسن الأخلاق كإظهار البشر ، وطلاقة الوجه ، والتبسم في وجوه الإخوان .

--> ( 1 ) سيأتي تخريجه .